الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
472
مفاتيح الجنان ( عربي )
على إبراهيم الجمال أن يطأ خده فامتنع إبراهيم من ذلك فآلى عليه ثانياً ففعل فلم يزل إبراهيم يطأ خدَّه وعلي بن يقطين يقول : اللهم إشهد . ثم انصرف وركب النجيب ورجع إلى المدينة من ليلته وأناخه بباب المولى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فأذن له ودخل عليه فقبله . من هذا الحديث يعرف مبلغ حقوق الاخوان . العاشر : تقبل العتبة العالية المباركة . قال الشيخ الشهيد ( رض ) ولو سجد الزائر ونوى بالسجدة الشكر للهِ تعالى على بلوغه تلك البقعة كان أولى . الحادي عشر : أن يقدم للدخول رجله اليمنى ويقدم للخروج رجله اليسرى كما يصنع عند دخول المساجد والخروج منها . الثاني عشر : أن يقف على الضريح بحيث يمكنه الالتصاق به وتوهم العبد أن البعد أدب وهم فقد نص على الاتكاء على الضريح وتقبيله . الثالث عشر : أن يقف للزيارة مستقبلاً القبر مستدبراً القبلة وهذا الأدب ممّا يخص زيارة المعصوم على الظاهر فإذا فرغ من الزيارة فليضع خده الأيمن على الضريح ويدعو الله بتضرع ثم ليضع الخد الأيسر ويدعو الله بحق صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته ويبالغ بالدعاء والالحاح ثم يمضي إلى جانب الرأس فيقف مستقبل القبلة فيدعو الله تعالى . الرابع عشر : أن يزور وهو قائم على قدميه إلاّ إذا كان له عذر من ضعف أو وجع في الظهر أو في الرجل ، أو غير ذلك من الاعذار . الخامس عشر : أن يكبر إذا شاهد القبر المطهر قبل الشروع في الزيارة . وفي رواية أن من كبر أمام الإمام ( عليه السلام ) وقال : [ لا إِلهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ] ، كتب له رضوان الله الأكبر . السادس عشر : أن يزور بالزيارات المأثورة المروية عن سادات الأنام ( عليه السلام ) ويترك الزيارات المخترعة التي لفقها بعض الأغبياء من عوام الناس إلى بعض الزيارات فأشغل بها الجهال . روى الكليني ( رض ) عن عبد الرحيم القصير قال : دخلت على الصادق ( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك قد اخترعت دعاءً من نفسي . فقال ( عليه السلام ) : دعني عن اختراعك ، إذا عرضتك حاجة فَلُذْ برسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وصل ركعتين وأهدهما إليه . . . إلخ . السابع عشر : أن يصلي صلاة الزيارة وأقلها ركعتان .